أحمد بن يحيى العمري

185

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وفي سنة خمس وتسعين وخمس مئة « 13 » منتصف ليلة السابع والعشرين من المحرم توفي الملك العزيز عماد الدين عثمان بن الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب « 1 » ، وكان قد طلع إلى الصيد ، فركض خلف ذئب ، وتقنطر وحمّ في سابع المحرم بجهة الفيوم ، فعاد إلى الأهرام وقد اشتدت حمّاه ، ودخل القاهرة يوم عاشوراء ، وحدث به يرقان وقرحة في الأمعاء ، واحتبس طبعه فمات في التاريخ المذكور ، وكانت مدة ملكه ست سنين إلا شهرا ، [ وكان ] « 2 » عمره سبعا وعشرين سنة وأشهرا ، وكان في غاية السماحة والكرم والعدل والرفق بالرعية والإحسان إليهم ففجعت الرعية بموته فجعة عظيمة ، وكان الغالب على دولة الملك العزيز فخر الدين جهاركس « 3 » فأقام في الملك الملك المنصور محمد بن الملك العزيز واتفقت الأمراء على إحضار أحد من بني أيوب وعملوا مشورة بحضور القاضي الفاضل فأشار بالملك الأفضل ، وهو حينئذ بصرخد فأرسلوا إليه ، فسار ( 130 ) محثا ووصل القاهرة على أنه أتابك الملك المنصور بن الملك العزيز ، وكان عمر الملك المنصور حينئذ تسع سنين وشهورا ، وكان مسير الملك الأفضل من صرخد لليلتين بقيتا من صفر في تسعة

--> - خمس سنين لأنه ملكها سنة 604 » ، وهو الصحيح ، فإن خلاط لم تدن للأوحد قبل هذا التاريخ ، وسيأتي من السياق ( ص 210 - 211 ) ما يعزز رأي السبط المذكور ، وقارن بابن الأثير ( الكامل 12 / 272 ) الذي يحدد ملك الأوحد لخلاط بسنة 604 ه . ( 13 ) : يوافق أولها يوم الثلاثاء 3 تشرين الثاني ( نوفمبر ) سنة 1198 م . ( 1 ) : انظر ما سبق ، ص 136 حاشية : 1 ( 2 ) : إضافة من ( أبو الفدا 3 / 95 ) . ( 3 ) : توفي بدمشق في صفر ، وقيل : في رجب سنة 608 ه / 1211 م ، ودفن بتربته بقاسيون ، ترجمته في : سبط ابن الجوزي : مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 558 ، ابن خلكان : وفيات الأعيان 1 / 381 ، الذهبي : العبر 3 / 148 ، ابن كثير : البداية 13 / 63